تطورات جديدة في قضية سنية الدهماني… القضاء يعيد فتح الملف من جديد
سنية الدهماني أمام الاستئناف: مسارات قضائية متشابكة تعيد النقاش حول حرية التعبير
تنعقد اليوم الجمعة 3 أفريل 2026 جلسة جديدة بمحكمة الاستئناف بتونس للنظر في ملف المحامية والإعلامية سنية الدهماني، في قضية أثارت جدلاً واسعاً يتجاوز حدود القضاء ليطال واقع الحريات العامة والإعلامية في البلاد.
القضية المعروضة أمام الدائرة الجناحية عدد 17 تأتي على خلفية تصريحات إعلامية أدلت بها الدهماني حول وجود مظاهر عنصرية في تونس، وهي تصريحات وضعتها في قلب جدل سياسي وقانوني متصاعد منذ أشهر.
أحكام سابقة ومسار قضائي متصاعد
يُذكر أن سنية الدهماني كانت قد واجهت سلسلة من التتبعات القضائية استناداً إلى الفصل 24 من المرسوم عدد 54 لسنة 2022، وهو نص قانوني أصبح محور جدل كبير في الأوساط الحقوقية والإعلامية.
وقد صدر في حقها حكم ابتدائي يقضي بسجنها لمدة سنتين مع النفاذ العاجل، قبل أن يتم لاحقاً إصدار حكم استئنافي في قضية ثانية مرتبطة بنفس التصريحات يقضي بسجنها لمدة سنة ونصف.
ولا تقتصر المسارات القضائية على هاتين القضيتين، إذ تواجه الدهماني ملفات أخرى منشورة لم يُفصل فيها بعد، ما يعكس تعدد القضايا المرتبطة بتصريحاتها الإعلامية.
المرسوم 54: بين مكافحة الجرائم الرقمية والجدل الحقوقي
يُعد المرسوم عدد 54 من أبرز النصوص القانونية المثيرة للجدل في تونس خلال السنوات الأخيرة، حيث تم تقديمه في سياق مكافحة الجرائم المرتبطة بأنظمة المعلومات والاتصال، إلا أن تطبيقه أثار انتقادات واسعة من منظمات حقوقية.
وترى هذه المنظمات أن بعض فصول المرسوم، خاصة الفصل 24، تُستخدم لتقييد حرية التعبير وملاحقة الصحفيين والنشطاء على خلفية آرائهم، وهو ما يعيد طرح إشكالية التوازن بين الأمن الرقمي وضمان الحقوق الأساسية.