شنّوة هو النينيو ؟ هل يمثل خطر على تونس؟

شنّوة هو النينيو ؟ هل يمثل خطر على تونس؟

النينيو يعود بقوة: هل يشهد صيف 2026 موجات حرارة غير مسبوقة؟

تشهد الساحة المناخية العالمية تحذيرات متزايدة من عودة ظاهرة “النينيو” خلال الفترة القادمة، وسط توقعات بارتفاع قياسي في درجات الحرارة وتأثيرات بيئية واسعة قد تشمل عدة مناطق حول العالم، بما في ذلك دول شمال إفريقيا.

ويرى مختصون في المناخ أن عودة هذه الظاهرة قد تؤدي إلى اضطرابات مناخية كبيرة، خاصة مع تزايد التغيرات البيئية المسجلة خلال السنوات الأخيرة وارتفاع حرارة البحار والمحيطات بشكل متواصل.

ما هي ظاهرة النينيو؟

تُعد “النينيو” من أبرز الظواهر المناخية العالمية، وتتمثل في ارتفاع تدريجي لدرجة حرارة سطح المياه في وسط وشرق المحيط الهادئ، وهو ما يؤثر بشكل مباشر على حركة الرياح والتيارات البحرية والضغط الجوي.

وتؤدي هذه الظاهرة إلى تغييرات مناخية واسعة قد تشمل ارتفاع درجات الحرارة، اضطرابات في الأمطار، فيضانات في بعض المناطق، وجفاف حاد في مناطق أخرى.

عودة النينيو بعد سنوات من “النينيا”

بعد فترة من سيطرة ظاهرة “النينيا” التي امتدت لعدة سنوات، يتوقع خبراء المناخ دخول العالم في مرحلة انتقالية جديدة قد تُعيد “النينيو” إلى الواجهة بقوة خلال سنة 2026.

ويرى المختصون أن هذه العودة قد تكون مصحوبة بظروف مناخية استثنائية نتيجة تراكم التأثيرات الحرارية التي شهدها العالم خلال السنوات الأخيرة.

تحذيرات من صيف شديد الحرارة

ارتفاع غير مسبوق في درجات الحرارة

تشير التوقعات المناخية إلى إمكانية تسجيل صيف 2026 لدرجات حرارة مرتفعة للغاية، قد تكون من بين الأعلى منذ أكثر من 150 سنة، خاصة في حال تطور الظاهرة إلى ما يعرف بـ “سوبر نينيو”.

كما يتوقع خبراء الطقس أن يمتد تأثير الحرارة المرتفعة إلى عدة قارات، مع تسجيل موجات حر قوية ومتواصلة خلال أشهر الصيف.

تأثيرات مباشرة على البيئة

ارتفاع حرارة البحار قد يؤدي إلى اضطرابات بيئية عديدة، من بينها تزايد احتمالات العواصف، تراجع الموارد المائية، وارتفاع خطر حرائق الغابات في عدة مناطق من العالم.

كما أن تغير درجات الحرارة يؤثر بشكل مباشر على التوازن البيئي والحياة البحرية والزراعية، وهو ما يثير مخاوف كبيرة لدى الخبراء والهيئات المختصة بالمناخ.

تغيرات قد تمس السواحل

يرى مراقبون أن استمرار ارتفاع درجات الحرارة وذوبان الجليد قد يؤديان إلى ارتفاع مستوى سطح البحر، وهو ما قد يؤثر على بعض المناطق الساحلية مستقبلاً.

وتُطرح عدة مخاوف بخصوص تراجع المسافات البحرية واقتراب المياه من المناطق السكنية في بعض المدن الساحلية، خاصة مع تزايد التقلبات المناخية العالمية.

دعوات إلى التكيف مع التحولات المناخية

يدعو مختصون إلى ضرورة التعامل بجدية مع التغيرات المناخية الحالية، والاعتماد على خطط استباقية للتقليل من التأثيرات المحتملة مستقبلاً.

كما يؤكد خبراء البيئة أن التحولات المناخية أصبحت واقعاً ملموساً يتطلب وعياً أكبر وتعاوناً دولياً لمواجهة التحديات القادمة.

خلاصة

تبقى ظاهرة “النينيو” واحدة من أهم العوامل المؤثرة في المناخ العالمي، ومع تزايد التحذيرات بشأن عودتها خلال سنة 2026، تتجه الأنظار نحو ما قد يحمله الصيف القادم من تغيرات مناخية قوية وموجات حرارة غير مسبوقة.