عاجل حجز و إيقاف هذا النوع من الحليب و هذا ما قررته هيئة سلامة المنتجات الغذائية
هيئة سلامة المنتجات الغذائية تأمر بحجز وإيقاف توزيع كميات من الحليب من السوق بصفة احترازية
أعلنت الهيئة الوطنية للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية، في بلاغ رسمي، أنها تعهّدت بملف يخص ترويج منتوج حليب معقّم (UHT) نصف دسم يُشتبه في عدم مطابقته للمواصفات الصحية، وذلك إثر ورود عدد من الإشعارات والتشكيات من مستهلكين لاحظوا تغيّرًا في الخصائص الحسية للمنتوج، خاصة من حيث الطعم والرائحة. ويأتي هذا التدخل في إطار الدور الرقابي الذي تضطلع به الهيئة لمتابعة كل التبليغات المتعلقة بسلامة المنتجات الغذائية والتفاعل معها في الإبان.
وأوضحت الهيئة الوطنية للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية أن مصالحها الفنية تحرّكت بصفة فورية فور تلقي الشكايات، حيث تحولت فرق المراقبة إلى وحدات التصنيع المعنية لإجراء سلسلة من التحريات الميدانية الشاملة. وشملت هذه التحريات التثبت من مختلف مراحل الإنتاج، بداية من التزود بالمواد الأولية مرورًا بعمليات التصنيع والمعالجة الحرارية والتعليب، وصولًا إلى مراحل التخزين والتوزيع.
كما قامت الفرق المختصة بالتثبت من مدى نجاعة نظام إدارة الجودة المعتمد داخل الوحدات الصناعية المعنية، إضافة إلى مراقبة احترام شروط السلامة الصحية المعمول بها، خاصة في ما يتعلق بدرجات الحرارة وظروف التخزين والنقل، باعتبار أن أي خلل في هذه المراحل قد يؤدي إلى تغيّر خصائص الحليب أو التأثير على جودته.
اقتطاع عينات وإخضاعها للتحاليل المخبرية
وفي إطار التثبت العلمي من سلامة المنتوج، أكدت الهيئة الوطنية للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية أنه تم اقتطاع عينات من الدفعات المعنية التي وردت بشأنها التشكيات، وتم إرسالها إلى المخابر المختصة لإجراء التحاليل الضرورية. وتهدف هذه التحاليل إلى التثبت من مدى مطابقة الحليب للمواصفات الصحية المعتمدة، والكشف عن أي تغيّرات قد تمس سلامة المنتوج أو صلاحيته للاستهلاك.
وتشمل التحاليل عادة التثبت من السلامة الميكروبيولوجية للحليب، إضافة إلى فحص تركيبة المنتوج والتأكد من عدم وجود تلوث جرثومي أو تغيرات كيميائية قد تؤثر على الجودة أو تشكل خطرًا على صحة المستهلك.
حجز احترازي وإيقاف التوزيع إلى حين صدور النتائج
وفي خطوة احترازية تهدف إلى حماية المستهلك، أعلنت الهيئة الوطنية للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية أنه تم الإذن بحجز وإيقاف توزيع الكميات المنتجة من الدفعات المعنية مؤقتًا، وذلك إلى حين صدور نتائج التحاليل المخبرية والتثبت النهائي من سلامة المنتوج.
ويُعد هذا الإجراء من التدابير الوقائية المعتمدة في مثل هذه الحالات، حيث يتم تعليق توزيع المنتوجات المشكوك في سلامتها إلى حين التأكد من مطابقتها للمواصفات الصحية، بما يضمن عدم وصول أي منتوج غير مطابق إلى المستهلكين.
إجراءات قانونية في صورة ثبوت عدم المطابقة
وأكدت الهيئة أنه في حال أثبتت التحاليل المخبرية عدم مطابقة المنتوج للمواصفات الصحية الجاري بها العمل، سيتم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة طبقًا للتشريع المعمول به، والتي قد تشمل سحب المنتوج من الأسواق وإتلاف الكميات غير المطابقة، إضافة إلى تطبيق العقوبات القانونية على الجهات المسؤولة في حال ثبوت الإخلالات.
ويهدف هذا المسار إلى ضمان احترام معايير السلامة الصحية داخل مختلف مراحل سلسلة الإنتاج الغذائي، وتعزيز ثقة المستهلك في جودة المنتجات المتداولة في الأسواق.
دعوة المواطنين إلى مواصلة التبليغ
وفي ختام بلاغها، جددت الهيئة الوطنية للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية دعوتها إلى المواطنين بضرورة مواصلة التبليغ عن أي إخلالات أو حالات اشتباه تتعلق بجودة أو سلامة المنتجات الغذائية، سواء من خلال ملاحظة تغيّر في الطعم أو الرائحة أو المظهر الخارجي للمنتوج.
كما أكدت الهيئة أنها ستواصل تدخلاتها الرقابية بصفة مستمرة بمختلف جهات البلاد، في إطار حرصها على حماية صحة المستهلك وضمان سلامة المنتجات الغذائية المتداولة في السوق، خاصة في ظل تزايد الوعي لدى المواطنين بأهمية الجودة والسلامة الغذائية.