قرار رسمي: زيادات جديدة في المنح الشهرية و بداية التطبيق في هذا التاريخ
بعد أشهر من الانتظار والترقّب، بدأت ملامح موعد صرف الزيادة في الأجور والجرايات تتّضح تدريجيًا، وسط تساؤلات كثيرة من المواطنين حول التفاصيل والتوقيت…
وفق ما أفاد به المستشار الجبائي أنيس بن سعيد، من المنتظر أن تنطلق عملية صرف الزيادات في أجور العاملين بالقطاعين العام والخاص، إضافة إلى المتقاعدين، بداية من هذا الشهر. لكن، ورغم هذا الإعلان، لم يتم إلى حدّ الآن تحديد تاريخ دقيق لصرف المفعول الرجعي المتعلّق بالأشهر الماضية، أي جانفي وفيفري ومارس وأفريل 2026، وهو ما يطرح عدة تساؤلات لدى المعنيين.
وفي توضيحه لهذه النقطة، أشار بن سعيد إلى أن صرف هذه المستحقات بأثر رجعي يجب أن يتم في أجل أقصاه يوم 31 ديسمبر 2026، خاصة وأن هذه الزيادة لا تقتصر على السنة الحالية فقط، بل تمتد أيضًا لتشمل سنتي 2027 و2028، ما يجعلها جزءًا من برنامج أطول على مستوى الأجور.
أما بخصوص قيمة الزيادة، فقد بيّن أنها لن تكون موحّدة بين جميع الأجراء، حيث تختلف من شخص إلى آخر حسب نسبة الاقتطاعات من الدخل الخام. فمثلًا، سيتمتع الأجراء الذين يتقاضون الأجر الأدنى المضمون بزيادة تقدّر بـ4 بالمائة، في حين سيحصل بعض الأجراء الآخرين على زيادة في حدود 2.5 بالمائة.
ورغم أهمية هذه الزيادة، اعتبر المستشار الجبائي أنها قد لا تكون كافية لتلبية حاجيات المواطنين في ظل الوضع الاقتصادي الحالي، خاصة مع استمرار ارتفاع نسبة التضخم، بالإضافة إلى عدم تخفيض البنك المركزي لنسبة الفائدة المديرية، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على القدرة الشرائية.
وهكذا، وبين بداية صرف الزيادة هذا الشهر وغموض موعد صرف المفعول الرجعي، يبقى السؤال الأهم مطروحًا: هل ستكون هذه الزيادة كافية فعلًا لتحسين الوضع المعيشي للمواطن التونسي؟