محرز الغنوشي : أمطار غزيرة قادمة بهذه المناطق … و أخيرا السدود تنتعش بعد سنوات

محرز الغنوشي : أمطار غزيرة قادمة بهذه المناطق … و أخيرا السدود تنتعش بعد سنوات

أمطار مرتقبة تعيد الأمل: السدود في تونس نحو مستويات قياسية

تشهد تونس خلال الأيام القادمة تغيرات مناخية إيجابية مع توقعات بنزول كميات هامة من الأمطار، وفق ما أكده المعهد الوطني للرصد الجوي. هذه التطورات تأتي في وقت حساس، حيث تعاني البلاد منذ سنوات من تراجع مخزون المياه وارتفاع الضغط على الموارد المائية.

وتشير المعطيات الأولية إلى أن هذه التساقطات ستكون مركزة خاصة في المناطق الشمالية، وهي المناطق التي تحتوي على أغلب السدود الكبرى، ما يجعل تأثيرها المباشر على المخزون المائي مرتقبًا بشكل كبير.

المناطق المعنية :

مرتفعات القصرين و الكاف و جندوبة و سليانة و هي المناطق المعنية بنزول كميات هامة من الأمطار و الثلوج و باقي المناطق ستكون معنية بنزول أمطار غزيرة و متفرقة في بعض الأحيان.

تحسن متوقع في نسبة امتلاء السدود

أكد المهندس بالمعهد الوطني للرصد الجوي أن المؤشرات الحالية تبعث على التفاؤل، حيث يُنتظر أن ترتفع نسب امتلاء السدود بشكل تدريجي خلال الأيام القادمة نتيجة تواصل التساقطات.

هذا التحسن لا يُعد ظرفيًا فقط، بل قد يساهم في إعادة التوازن النسبي للمنظومة المائية التي عانت من نقص حاد خلال المواسم الماضية، خاصة مع تراجع كميات الأمطار في السنوات الأخيرة.

ارتفاع تدريجي في منسوب المياه

تحسن تغذية الموائد المائية

تقليص الضغط على الموارد الجوفية

تعزيز احتياطي مياه الشرب

مستويات تاريخية قد تتحقق

من أبرز ما تحمله هذه التوقعات هو إمكانية بلوغ مستويات امتلاء لم تُسجل منذ أكثر من ست سنوات، وهو ما يُعتبر مؤشرًا إيجابيًا على تحسن الوضعية المائية في البلاد.

وقد عرفت تونس في السنوات الأخيرة تراجعًا حادًا في مخزون السدود، ما دفع السلطات إلى اتخاذ إجراءات استثنائية، من بينها تقنين استهلاك المياه في بعض الفترات.

ماذا تعني هذه الأمطار لتونس؟

1. دعم الأمن المائي

ستساهم هذه الأمطار في تحسين الأمن المائي وتقليل المخاطر المرتبطة بندرة المياه، خاصة خلال فصل الصيف.

2. إنعاش القطاع الفلاحي

القطاع الفلاحي سيكون المستفيد الأكبر، حيث تعتمد العديد من الزراعات على الأمطار بشكل مباشر، مما قد ينعكس إيجابيًا على الإنتاج والأسعار.

3. تخفيف الضغط على الدولة

تحسن الموارد المائية قد يقلل من الحاجة إلى إجراءات التقشف المائي، ويوفر هامش تحرك أكبر للسلطات في إدارة الموارد.

رغم الطابع الإيجابي لهذه التوقعات، فإن الرهان الحقيقي لا يكمن فقط في كميات الأمطار، بل في كيفية إدارة هذه الموارد بشكل مستدام. تونس تحتاج اليوم إلى رؤية استراتيجية تعتمد على تخزين المياه، صيانة البنية التحتية، والحد من التبذير.

كما أن تكرار فترات الجفاف في السنوات الماضية يؤكد أن الاعتماد على الأمطار وحدها لم يعد كافيًا، بل يجب تطوير حلول بديلة مثل تحلية المياه وإعادة استخدام المياه المعالجة.